محمد بن جرير الطبري

22

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير . وقال مرة أخرى قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ) . . . إلى قوله : بما عقدتم الايمان قال : واللغو من اليمين هي التي تكفر لا يؤاخذ الله بها ، ولكن من أقام على تحريم ما أحل الله له ولم يتحول عنه ولم يكفر عن يمينه ، فتلك التي يؤاخذ بها . 9655 - حدثنا هناد ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير ، قوله : لا يؤاخذكم بما عقدتم الايمان قال : هو الذي يحلف على المعصية فلا يفي ، فيكفر . 9656 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن سعيد بن جبير : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله تعالى ، يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان الرجل يحلف على المعصية ثم يقيم عليها ، فكفارته إطعام عشرة مساكين . 9657 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا داود ، عن سعيد بن جبير ، قال في لغو اليمين : هي اليمين في المعصية ، فقال : أو لا تقرأ فتفهم ؟ قال : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان قال : فلا يؤاخذه بالالغاء ، ولكن يؤاخذه بالمقام عليها . قال : وقال : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها إن تركها . قلت : وكيف يصنع ؟ قال : يكفر يمينه ، ويترك المعصية . 9658 - حدثني يحيى بن جعفر ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : اليمين المكفرة . 9659 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : اللغو : يمين لا يؤاخذ بها صاحبها ، وفيها كفارة . والذي هو أولى عندي بالصواب في ذلك ، أن تكون الهاء في قوله : فكفارته عائدة على ما التي في قوله : بما عقدتم الايمان لما قدمنا فيما مضى قبل أن من لزمته